فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 725

وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما1 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليدنو أحدكم من ربه حتى ليقفه عليه، فيقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم يا رب. فيقرره، ثم يقول: قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفر لك اليوم. ثم يُعطى كتابَ حسناته، وهو قوله2 تعالى: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} [الحاقة: 19] ، وأما الكفار والمنافقون3 فينادون: {هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18] ) 4. فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه سبحانه يقول قولًا، ثم يقول العبد، ثم يقول الرب تعالى قولًا آخر.

[بطلان مذهب الحرنانيين القائلين بالقدماء الخمسة]:

وبهذا الأصل العظيم، الذي دلت5 عليه الكتب المنزلة من الله: القرآن والتوراة والإنجيل، وكان عليه سلف الأئمة وأئمتها، بل وعليه جماهير العقلاء وأكابرهم من جميع الطوائف، حتى من الفلاسفة6 - يظهر أيضًا بطلان مذهب الحَرْنَانِيِين7 بالقدماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت