وقد جالس من اتفق له من مشايخ الطرق1، لكنه يأخذ من كلام الصوفية في الغالب ما يتعلق بالأعمال والأخلاق والزهد والرياضة والعبادة، وهي التي يسميها «علوم المعاملة» ؛ وأما التي يسميها «علوم المكاشفة» ، ويرمز إليها في «الإحياء» وغيره2، ففيها يستمد3 من كلام المتفلسفة4 وغيرهم؛ كما في «مشكاة الأنوار» و «المضنون به على غير أهله» 5 وغير ذلك.
وبسبب خَلْطِ التَّصوف بالفلسفة، كما اخْتَلَطت6 الأصول بالفلسفة؛ صار يُنْسب7 إلى التصوف من ليس هو موافقًا للمشايخ المقبولين، الذين لهم في الأمة لسان صدق رضي الله8 عنهم، بل يكون مباينًا لهم