فوجب تكفيرهم، وتكفير متبعيهم من المتفلسفة الإسلاميين، كابن سينا والفارابي وأمثالهما1. على أنه لم يقم بنقل علم أرسطاطاليس أحد من متفلسفة الإسلاميين كقيام هذين الرجلين، وما نقله غيرهما ليس يخلو عن تخبيط وتخليط بتشوش فيه قلب المطالع حتى لا يفهم، وما لا يُفْهَم2 كيف يُرَدُّ أو يُقْبَل!
ومجموع ما صح عندنا من فلسفة أرسطاطاليس - بحسب نقل هذين الرجلين - ينحصر في [ثلاثة3] أقسام: قسم يجب التكفير به4، وقسم يجب التبديع به، وقسم لا يجب إنكاره أصلًا، فلنفصله».
ثم ذكر أنها ستة أقسام: رياضية، ومنطقية، وطبيعية، وإلهية، وسياسية، وخُلُقِية. وتَكَلَّم على ذلك5 بما ليس هذا موضعه، وقد بينَّا الكلام على ذلك في غير هذا الموضع.
إلى أن قال6: «ثم إني لما فرغت من علم الفلسفة وتحصيله وتفهمه7، وتزييف ما تزيَّف8 منه؛ علمت أن ذلك أيضًا غير وافٍ بكمال الغرض، وأن9 العقل ليس مستقلًّا بالإحاطة بجميع المطالب، ولا كاشفًا للغطاء عن جميع المعضلات» .
ثم ذكر مذهب الباطنية وتلبيسهم10، «وأنه ليس معهم شيء من