الحركة متعلقة بأن يبقى شيء منها بالقوة1، [وبأن] 2 لا يكون الشيء3 الذي هو المقصود من الحركة حاصلًا بالفعل، وأما سائر الكمالات، فلا توجد فيها واحدة من هاتين الخاصيتين».
إلى أن ذكر حدود الفلاسفة للحركة؛ فقال4: «قال أرسطو: هي كمال أول لما بالقوة من جهة ما هو بالقوة. قال فيثاغورس: هي الغَيْرِيَّة؛ أي: التَّغَير» 5.
قلت: والمقصود: أن كلامهم وكلام سائر العقلاء، يقتضي أن الحركة المتصلة شيئًا بعد شيء أمر موجود في الخارج عندهم، لكن وجودها [ليس] وجود6 ما توجد أجزاؤه معًا كأبعاض الجسم، وعلى هذا فأجناسها وفروعها كالأقوال والأفعال7 من الناس وغير الناس؛ وما يدخل في ذلك من العبارات والمعاملات وغير ذلك من الصلوات والأدعية والأذكار والجهاد وأصوات الآدميين والبهائم وغيرهم - كلها وجودها بهذا الاعتبار.
فمن زعم أن الحركة المتصلة ليست موجودة في الخارج، فهو مكابر للحس والعقل، ومن فسر التوسط بين المبدأ والمنتهى بهذه الحركة فالمعنى واحد.