آخر الزمان، وظَهَرَ1 ذلك كما ذَكَرَه - [علم2] علمًا ضروريًّا أنه بلغ الطَّوْر الذي وراء العقل، وانفتحت له العين التي ينكشف منها الغيب، والخواص3 والأمور التي لا يدركها العقل.
وهذا4 هو منهاج تحصيل5 العلم الضروري بصدق6 النبي صلى الله عليه وسلم، [فجرِّب7] ، وتأمل في القرآن وطالع الأخبار، إلى أن تعرف8 ذلك بالعيان. وهذا القدر يكفي في تنبيه9 المتفلسفة، ذكرناه لشدة الحاجة إليه في هذا الزمان».
قلت: فهذه الطريق التي ذكرها أبو حامد وغيره، تفضي أيضًا إلى العلم من النُّبُوَّة والتصديق منها، بأكثر من القدر الذي تقرُّ به10 المتفلسفة؛ وما ذكره من المشاهدات والكشوفات التي تحصل للصوفية، وأنهم يشهدون تحقيق ما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام، ونفع ما أمر به، فهذا أيضًا حق في كثير11 مما أخبر به وأمر به، ثم إذا عَلِم ذلك صار حُجَّةً على صدقه فيما لم يعلمه؛ كمن سلك طريقًا12 من