فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 725

وهذا مما يبيِّن تناقض هؤلاء المتفلسفة النفاة للصفات وأن أقوالهم من أفسد الأقوال في العقل؛ فإنهم يقولون: إن واجب الوجود موجِب للعالَم، ولا يمكن وجوده بدون وجود العالَم، مع تغيُّر العالم.

وهذا الإيجاب والاستلزام لا ينافي وجوب وجوده عندهم، ثم يقولون مع ذلك: وجوب الوجود ينافي استلزامه للصفات، ويسمّون1 هذا الاستلزام والإيجاب «افتقارًا» ، ويقولون: لو كان موصوفًا بالصفات لكان مركَّبًا من الذات والصفات، والمركَّب مفتقر2 إلى جزئه، وجزؤه غيره، وواجب الوجود لا يكون مفتقرًا إلى غيره.

[أنواع التركيب عند الفلاسفة]:

وقالوا ما ذكره عنهم أبو حامد الغزاليّ في «التهافت» 3: إن التركيب خمسة أنواع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت