باطل، فتعيَّنَ أن يكون فاعلًا بالاختيار، وهو المطلوب».
فقد1 يقال: هذا إنما أَثبتَ به كونه فاعلًا2 بالاختيار [وإن كان لم يقرر مقدمات دليله. وفعله بالاختيار] 3 يُثبت4 الإرادة، لا يثبت5 القُدْرة، وهو قد أثبت الإرادة فيما بعد، فظاهر [هذا] أنه كرر6 دليل الإرادة ولم يذكر على القُدْرة دليلًا.
لكن تقرير ذلك أن يقال: إنه إما أن يكون المبدِع للأشياء مجرَّد ذاتٍ عريَّة7 عن الصفات، مستلزمة وجود8 المفعول، كما يقوله من يقوله من المتفلسفة القائلين9 بِقِدَم الأَفْلاك [*وصدورِها عن ذات مجرَّدة*] . وإما أن يكون ذاتًا موصوفة بصفات10، لا يجب معها وجود المخلوقات، كما عليه أهل الملل.
[*والأول باطل؛ لأنه يستلزم أن لا يَحْدُث في العالَم شيء؛ لأن العِلَّة التامة القديمة يجب أن تستلزم معلولها، فلا يتأخر شيء من معلولها11 عن الأزل، وهو خلاف الحس والمُشَاهَد، وهذا الوجه يُبطل قولهم بالموجِب بالذات وتَقَدُّم شيء بعينه من أجزاء العالَم، وسواء