صفات الله1 ثابت بالشرع مع العقل، وهو متفق عليه بين سلف الأمة وأئمتها، وإنما خصوا هذه الصفات بالذكر دون غيرها؛ لأنها هي التي دل العقل عليها عندهم2، كما نبه عليه المصنف.
ولكن لا يلزم من عدم الدليل المعيَّن عدم المدلول؛ فلا يلزم نفي ما سوى هذه من الصفات، والسمع قد3 أثبت صفات أخرى.
[*وأيضًا فإن الرازي ونحوه، ممن لم يثبت السمع طريقًا إلى إثبات الصفات.
ولا نزاع بينهم أنه طريق صحيح، لكن يفرقون بين ما أثبتوه وبين ما توقفوا في ثبوته؛ بأن العقل دل على ما أثبتناه ولم يدل على ما توقفنا فيه، ولهم فيما لم يثبتوه طريقان؛ منهم من نفاه، ومنهم من توقف فيه، فلم يحكم فيه بإثبات ولا نفي؛ وهذه طريقة محققيهم كالرازي والآمدي4 وغيرهما*]، بل ومن الناس5 من يثبت صفات أخرى بالعقل.
فالذي اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله بما وصف به