فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 725

لم يزل موصوفًا بذلك، ومتكلِّمًا إذا شاء وكُلَّمَا شاء1، ولا نقول: إنه ساكت في حال ومتكلم في حال، من حيث حدوث الكلام».

قال: «ولا خلاف عن أبي عبد الله -يعني: أحمد بن حنبل- أن الله لم يزل مُتَكَلِّمًا قبل أن يَخْلُق الخَلْقَ، وقبل كل الكائنات، وأن الله كان فيما لم يزل مُتَكَلِّمًا، كيف شاء وكما شاء، إذا شاء أنزل كلامه، وإذا شاء لم ينزله» .

فقد ذكر ابن حامد أنه لا خلاف في مذهب أحمد أنه سبحانه لم يزل متكلمًا كيف شاء وإذا شاء2، ثم ذكر قولين: هل هو مُتَكَلِّم دائمًا بمشيئته؟ أو أنه لم يزل موصوفًا بذلك، مُتَكَلِّمًا إذا شاء وساكتًا إذا شاء؟ لا بمعنى أنه يتكلم بعد أن لم يزل ساكتًا، فيكون كلامه حادثًا، كما يقول الكَرَّامية، فإن قول الكَرَّامية في «الكلام» لم يقل به أحد من أصحاب أحمد.

[قول أبي بكر عبد العزيز في كتاب «المقنع» ] :

وكذلك ذكرَ3 القولين أبو بكر عبد العزيز4 في أول كتابه الكبير المسمى «بالمقنع» ، وقد ذكر ذلك عنه القاضي أبو يَعْلَى في كتاب «إيضاح البيان في مسألة القرآن5» : «قال أبو بكر، لما سألوه: إنكم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت