فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 725

يزعمون أنهم أصحاب1 المنطق والبرهان؛ والصوفية، وهم يدَّعون أنهم خاصة2 الحضرة، وأهل المشاهدة والمكاشفة.

فقلت في نفسي: الحق لا يعدو هذه الأصناف الأربعة، فهؤلاء [هم3] السالكون سبيل طلب الحق، فإنْ شَذَّ الحق عنهم، فلا يبقى في دَرَك الحق مطمع».

[كلام الغزالي عن هذه الفرق]:

إلى أن قال4: «فابتدأت5 لسلوك هذه الطرق، واستقصاء ما عند هؤلاء الفرق، مبتَدِئًا بعلم الكلام، ومُثَنِّيًا بطريق الفلسفة، ومُثَلِّثًا بتعليمات الباطنية، ومُرَبِّعًا بطريق الصوفية» .

[1 - المتكلمون] :

قال6: «ثم إني ابتدأتُ بعلم الكلام، فحصَّلْتُه وعقلتُه، وطالعتُ كتب المحققين منهم، وصنَّفْتُ فيه ما أردتُ أن أُصَنِّف، فصادفته علمًا وافيًا بمقصوده، غير وافٍ بمقصود. وإنما المقصود منه حفظ عقيدة أهل السنة، وحراستها عن تشويش المُبْتَدِعة7؛ فقد ألقى الله تعالى إلى عباده على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم8 عقيدةً هي الحقُّ، على ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، كما نطق بمقدماته القرآن والأخبار، ثم ألقى الشيطان في وساوس المُبْتَدِعة أمورًا مخالفة للسُّنَّة، فلَهَجُوا بها، وكادوا يشوشون عقيدة أهل9 الحق على أهلها؛ فأنشأ الله تعالى طائفة من10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت