المنطق1 والمقال. حتى شفى الله تعالى عني ذلك المرض والإعلال2، وعادت النفس إلى الصحة والاعتدال، ورجعت الضروريات العقلية مقبولة موثوقًا بها على أمن ويقين، ولم يكن ذلك بنَظْم دليل وترتيب كلام، بل بنور قذفه الله تعالى في الصدر3، وذلك النور هو مفتاح أكثر المعارف». قال4: «فمن ظن أن الكشف موقوف على الأدلة المجردة، فقد ضَيَّقَ رحمة الله تعالى الواسعة» .
إلى أن قال5: «والمقصود من هذه الحكاية6 أن يُعلم7 كمال الجد في الطلب، حتى انتهى إلى طلب ما لا يُطلب؛ لأن8 الأوليات ليست مطلوبة؛ فإنها حاضرة، والحاضر إذا طُلب بَعُد9 واختفى» .
قال10: «ولما كفاني الله تعالى هذا المرض11 انحصرت أصناف الطالبين12 عندي في أربع فِرَق: المتكلمون، وهم يَدَّعون أنهم أهل الرأي والنظر؛ والباطنية، وهم يَدَّعون أنهم أصحاب التعليم، والمخصوصون بالاقتباس من الإمام المعصوم؛ والفلاسفة، وهم