فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 725

فيقال لهم: ما ذُكر في العقل الفَعَّال وإن كان باطلًا؛ لكن بتقدير1 تسليمه، فالعقل ليس هو المبدِعَ لما سواه، بل ما يصدر عنه متوقف عليه وعلى غيره، فلمَّا صار له شريك في الإحداث توقف فيضه على إحداث شركائه، وأما واجب الوجود المبدِع لكل ما سواه، فلا يتوقف فعله على غيره، ولا يحتاج في شيء من أموره إلى غيره.

فلو قيل: إن فعله يتوقف على حدوث استعداد وحدوث قوابل.

[قولهم في حركة الفَلَك]:

قيل: الكلام في حدوث الاستعداد والقوابل كالقول في المحدِث غيره، وهم يقولون: إن حركة الفَلَك هي أصل حدوث كل حادث.

فيقال لهم: ما الموجِب لحركة الفَلَك؛ وهي قائمة بالفلك الذي هو ممكن معلول لغيره؟

إن قلتم: تجدُّد تصورات وإرادات الفَلَك.

قيل: والكلام في تجدُّد تلك التصورات والإرادات؛ فإنها أمور ممكنة قائمة بأعيان ممكنة؛ فهي ومحلها مفتقرة إلى مبدع فاعل لها؛ فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت