فهرس الكتاب
المتفلسفة الذين يفضلون النبي على الفيلسوف والولي، كابن سينا وأمثاله.
وأما غلاتهم، كالفارابي وأمثاله، الذين قد يفضلون الفيلسوف على النبي1، كما يفضل أشباههم، كابن عربي الطائي صاحب «الفتوحات المكية» و «فصوص الحكم» وغيرهما؛ فإنهم2 يُفَضِّلون الولي على النبي، [*وكان يَدَّعي أنه يأخذ من المَعْدِن الذي يأخذ منه المَلَك، الذي يُوْحَى به إلى النبي؛ وأن المَلَك - على أصلهم - هو الحال الذي في نفس النبي، والنبي بزعمهم يأخذ عن ذلك الحال، والحال يأخذ عن العقل، ثم زعم هذا أنه يأخذ عن العقل الذي في هذا الخيال، فلهذا قال: إنه يأخذ من المَعْدِن الذي يأخذ منه المَلَك ما يوحى به إلى النبي*] 3 فهؤلاء شاركوهم في أصل طريقهم.