فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 725

وبعد هذا، فنزاع المنازع في أن الإيمان في اللغة هل هو اسم لمجرد التصديق دون مقتضاه، أو اسم للأمرين - يؤول إلى نزاع لفظي؛ وقد يقال: إن الدلالة تختلف بالإفراد والاقتران1.

[في مناقشة من يقول: إن الإيمان هو التصديق؛ ويستدل بأن هذا معناه في اللغة؛ من الناس من يسلِّم بأن الإيمان في اللغة هو التصديق، ثم يقول: إن التصديق يكون بالقول والعمل أيضًا]:

والناس منهم من يقول: إن أصل الإيمان في اللغة التصديق، ثم يقول: والتصديق يكون باللسان ويكون بالجوارح، والقول يسمى تصديقًا والعمل يسمى تصديقًا؛ كقول2 النبي صلى الله3 عليه وسلم: (العينان تزنيان وزناهما النظر، والأذن تزني وزناها السمع، واليد تزني وزناها البطش، والرِّجل تزني وزناها المشي، والقلب يتمنى ويشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه) 4. وقال الحسن البصري: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي5، ولكن بما وقر في القلب، وصدقه العمل6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت