فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 725

الرازي في آخر كتابه المسمى «الأربعين» 1:

[كلام الرازي في كتاب «الأربعين» في نفي الكثرة، والتعليق عليه] :

«واعلم أن ههنا مقدمتين يُفَرِّع المتكلمون والفلاسفة أكثرَ مباحثهم عليهما: المقدمة الأولى - مقدمة الكمال والنقصان» ، وتكلَّم عليها2، ثم قال3: «أما4 المقدمة الثانية - فهي مقدمة الوجوب والإمكان، وهذه المقدمة في غاية الشرف والعلو، وهي غاية عقول العقلاء، قالوا: الوجود5 إما واجب وإما ممكن6، والممكن لا بدّ له من واجب7، وذلك الواجب8 لا بُدَّ أن9 يكون واجبًا في ذاته وفي صفاته؛ إذ لو كان ممكنًا لافتقر إلى مُؤَثِّرٍ آخر.

أما المقدمة الأولى؛ وهي أنه واجب لذاته فهذا له لازمان:

الأول: أن يكون منزهًا في حقيقته عن الكثرة، ثم يلزم من فردانيته في ذاته أمور:

أحدها10: أن لا يكون مُتَحَيِّزًا؛ لأن كل مُتَحَيِّزٍ منقسم، والمنقسم لا يكون فردًا، وإذا لم يكن مُتَحَيِّزًا لم يكن في جهة.

وثانيها11: أن لا يكون واجب الوجود أكثر من واحد، ولو كان12 أكثر من واحد لاشتركا في الوجوب وتباينا في التعيين13، وما به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت