فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 725

الكثرة، المستلزم نفي الصفات - بيَّن هو فساده في مواضع أُخَر؛ كما ذكر في مسائل الصفات من كتابه المسمى بـ «نهاية العقول» وهو أجلُّ كتبه في الكلام، لما ذكر شبهة نفاة الصفات، فقال1:

[كلام الرازي في كتاب «نهاية العقول» في وقوع الكثرة، والتعليق عليه] :

«الثاني: أن ذات الله2 لو كانت مصوفة بصفات قائمة بها، لكانت3 الحقيقة الإلهية مركَّبة من تلك الذات ومن تلك الصفات، ولو كانت كذلك لكانت ممكنةً؛ لأن كل حقيقة مركّبة، فهي محتاجة إلى أجزائها، وكل واحد من أجزائها غيرها، فإذن4 كل حقيقة مركَّبة فهي محتاجة إلى غيرها، وذلك في حق الله تعالى محال، فإذن يستحيل اتصاف ذاته بالصفات» 5.

وقال في الجواب عن هذا6: «قوله: يلزم من إثبات الصفات وقوع الكثرة في الحقيقة الإلهية؛ فتكون تلك الحقيقة ممكنة - قلنا: إن عنيتم به احتياج تلك الحقيقة إلى [سبب] 7 خارجي فلا يلزم؛ لاحتمال استناد تلك الصفات إلى الذات الواجبة لذاتها. وإن عنيتم به توقف الصفات في ثبوتها على [تلك] 8 الذات المخصوصة - فذلك مما نلتزمه، فأين المحال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت