الحق1، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدَّم2، وكبير مُفَهَّم، [*وعلى جميع أئمة المسلمين*] ». وذكر جُمَل مقالاته3.
كما ذكر جُمَل مقالات أهل السنة والحديث في كتابه المصنَّف في «مقالات الإسلاميين» 4، إلى أن قال: «وبكل ما ذكرناه من قولهم نقول، وإليه نذهب» .
وقام أيضًا أبو عبد الله محمد بن كَرَّام بسجستان ونواحيها؛ ينصر مذهب أهل السنة والجماعة، المثبتة للصفات والقدر و [حب] الصحابة5 وغير ذلك، ويرد على الجهمية والمعتزلة والرافضة وغيرهم، ويوافقهم على أصول مقالاتهم التي بها قالوا ما قالوا، ويخالفهم في لوازمها، كما خالفهم ابن كُلَّاب والأشعري، لكن هؤلاء منتسبون6 إلى السنة والحديث، وابن كرام منتسب7 إلى مذهب أهل الرأي.
و [خالف] قول الجماعة8، وتكلَّم في مسألة الإيمان بكلام لم يسبقه إليه أحد من المسلمين؛ حيث جعل المتكلم بلسانه مؤمنًا باطنًا وظاهرًا، وإن كان منافقًا في الباطن، وجعله مع ذلك كافرًا مخلدًا في النار.
وبعض الناس يحكي عنه أنه جعله سعيدًا في الآخرة، وهذا غلط