فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 725

كذلك، لكن إذا استحال وتغيَّرَ ظَهَرَ ذلك لمن يَخْبُره ويَطَّلِعُ على أموره.

[المسلك الذي استدلت به خديجة رضي الله عنها]:

ولهذا لما كانت خديجة رضي الله عنها1 تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم أنه الصادق البار؛ قال لها لما جاءه الوحي: (إني قد خشيت على عقلي) . فقالت [له2] : كلا، والله لا يخزيك الله! إنك لَتَصِلُ الرَّحِم، وتَصْدُق الحديث، وتَحْمِل الكَلَّ، وتَقْرِي الضيف، وَتَكْسِبُ المعدوم، وتُعِين على نوائب الحق3.

فهو لم يَخَفْ من تَعمُّد الكذب؛ فإنه يَعْلَم من نفسه صلى الله عليه وسلم أنه لم يَكْذِب، لكن خاف في أول الأمر أن يكون قد عَرَضَ له عارض سوء -وهو المقام الثاني- فذكرت خديجة ما ينفي هذا؛ وهو ما كان مجبولًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت