ما قد يقوله هؤلاء وهؤلاء. وكذلك يحكي عنه خواص أصحابه أنه كان في الباطن يميل إلى ذلك، [*وقد ظهر ذلك في خواص المحدِّثين من أصحابه كالقُشَيْري وغيره*] . ومعلوم أنه تكلم بمبلغ علمه، وحسب اجتهاده، ونهاية عقله، وغاية نظره؛ ولكن المقصود أن تُعرف1 المقالات والمذاهب، وما هي عليه من الدرجات والمراتب، ليُعطى كل ذي حق حقه، ويَعرف المسلم أين يضع رجله.
إذا تبيّن هذا، فنحن ننبه على ما يتميز به أهل السنة عن المعتزلة، ومن هو أبعد عن الحق منهم كالمتفلسفة، فنقول: إذا ثبت بهذا الدليل أنه سبحانه متكلِّم، وثبت أن الرسل أخبروا بذلك - فنقول: الذي أخبرت به الرسل أنه متكلِّم بكلام قائم بنفسه، هذا هو الذي بَيَّنْتُه3، وهذا هو الذي فهمه عنهم أصحابهم، ثم تابعوهم بإحسان، [*بل علموا هذا من دين4 الرسل بالاضطرار*] ، ولم يكن في صدر الأمة وسلفها