فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 725

«المناط» و «الوصف» و «العلة» و «المشترك» و «الجامع» ونحو ذلك من العبارات- هو الحد الأوسط في قياس الشمول1.

فإذا قال ناظم القياس الأول: «نبيذ الحبوب المسكر، حرام، قياسًا على خمر العنب؛ لأنه خمر، فكان حرامًا قياسًا عليه» . فهذا كما يقال في نظم قياس الشمول: «هذا النبيذ خمر، وكل خمر حرام؛ أو فيه الشدة المطربة، وما فيه الشدة المطربة فهو حرام» وما يثبت به هذه المقدمة الكبرى يثبت به كون المشترك علة الحكم2، وبهذا تبين أن قياس التمثيل قد يكون أتم في البيان من قياس الشمول.

فأما ما يقوله طائفة من النُّظَّار من أن قياس الشمول هو الذي يفيد3 اليقين دون التمثيل، فهذا لا يصح إلا بحسب المواد، بأن يوجد ذلك في مادة يقينية وهذا في مادة ظنية؛ وحينئذٍ فقد يقال: بل ذلك يفيد اليقين دون هذا.

وسبب غلطهم أنهم تعودوا كثيرًا استعمال التمثيل في الظنيات، واستعمال الشمول في اليقينيات عندهم، فظنوا هذا من صورة القياس، وليس الأمر كذلك، بل هو من المادة. وقد بسط الكلام على هذا في مواضع غير هذا الموضع، «كالرد على الغالطين في المنطق» وغير ذلك4.

[قياس الأَوْلى]:

ثم القياس تارة يعتبر فيه القَدْر المشترك من غير اعتبار الأَوْلوية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت