على اللازم خطأ في البيان والدلالة1.
وإن سلك المصنِّف في تقرير2 إثبات الممكنات تقرير إمكان الإجسام كلها، فهذا دليل طويل، وفيه مقدمات متنازَع فيها نزاعًا طويلًا، وكثير من الناس يقدح فيها بما لا يمكن3 دفعه، فإثبات الصانع بمثل هذه المقدمات4، لو كانت صحيحة [*خطأ، وإن لم تكن صحيحة*] كان الدليل باطلًا.
وأما المقدمة الثانية؛ وهي أن الممكن لا بُدَّ له من واجب، فقد نبّه على هذه المقدمة بقوله: «لاستحالة وجودها بنفسها» ، فإن الممكن هو الذي يقبل الوجود والعدم، كما نشاهده من المحدَثات، وما كان قابلًا للوجود والعدم لم يكن وجوده بنفسه، كما أن المحدَث لا يكون وجوده بنفسه، كما قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: 35] يقول سبحانه: أحَدَثوا من غير محدِث، أم هم أحدثوا أنفسهم؟