ذلك حتى أفحمه وفضحه». قال1: «وليس هذا موضع التطويل بذكره2.
قال الشيخ أبو عمرو3: وغير خاف استغناء العقلاء والعلماء قبل واضع المنطق أرسطاطاليس وبعده، ومعارفهم4 الجَمَّة عن تَعَلُّم المنطق، وإنما المنطق عندهم، بزعمهم: آلة قانونية5 صناعية، تعصم الذهن من6 الخطأ. وكل ذي ذهن صحيح منطقي بالطبع».
قال7: «فكيف غَفَلَ الغزالي عن حال شيخه إمام الحرمين، ومَن8 قَبله، مِن كل إمام هو له مُقَدِّم، ولمَحَله في تحقيق الحقائق رافع ومعظِّم، ثم لم9 يرفع أحد منهم بالمنطق رأسًا، ولا بنى عليه في شيء من تصرفاته أُسًّا10. ولقد أتى بخلطه المنطق بأصول الفقه بدعة، عظم11 شؤمها على المتفقهة، حتى كثر فيهم بعد ذلك المتفلسفة12، والله المستعان» .
قال13: «ولأبي عبد الله المازري، الفقيه، المتكلم، الأصولي،