[*بمعنى أنه إذا لم يستغن بنفسه فأن لا يستغني ببعض نفسه أَوْلى*] ، فإذا كان الممكن لا يوجد بنفسه؛ ولا يكون موجودًا بنفسه، فكيف يكون موجودًا ببعضه! وكيف1 يُتَصوَّر أن يكون مجموع الممكنات موجودةً بممكن من الممكنات وهي لا يكفي2 في وجودها مجموع الممكنات!
والهيئة الاجتماعية لا تخرجها عن الإمكان، الذي هو علة الافتقار أو دليل الافتقار، [*فإن الهيئة الاجتماعية مفتقرة أيضًا إلى غيرها، فهي من الممكنات*] ، وهذا بيِّنٌ ولله الحمد.
واعلم أنه ما من حق ودليل3 إلا ويمكن أنه4 يرد عليه شُبَه سوفسطائية، فإن السفسطة5 إما خيال فاسد وإما معاندة للحق، وكلاهما لا ضابط له، بل هو بحسب ما يخطر للنفوس من الخيالات الفاسدة والمعاندات الجاحدة، ومن هذا الباب أوردها طائفة من المتأخرين على هذا الموضع، وقد6 بُسط الكلام عليها وبُيِّن فسادها في غير هذا الموضع.
ومما يُبَيِّن سعة طرق إثبات الصانع سبحانه أن تقسيم الوجود إلى