والكسب الذي أنكره الجمهور على الأشعري تابعه عليه طوائف من المنتسبين إلى السنة؛ من الفقهاء أصحاب مالك والشافعي وأحمد، ومن أهل الحديث والصوفية وغيرهم.
وهؤلاء لا يثبتون للحوادث سببًا ولا حِكمة، بل يجعلون نفس الإرادة القديمة الأزلية اقتضت حدوث الحوادث جميعها؛ بصفاتها وأقدارها وأزمنتها المعيَّنة؛ مع تماثل الأزمنة وتماثل الحوادث بالنسبة إلى الإرادة، ويقولون: «إن من شأن الإرادة تخصيص أحد المتماثلين على الآخر بدون مخصِّص» .