فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 725

واسم «الأحد» ينفي أن يكون له مِثْل، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا.

والرسل صلوات الله عليهم وسلامه جاؤوا بإثبات مُفَصَّل ونفي مُجْمل؛ فأثبتوا أن الله سبحانه حيٌّ، عليم، قدير، سميع، بصير، رؤوف، رحيم، إلى سائر ما ذكره الرب من أسمائه وصفاته.

وفي النفي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ، {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] ، {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} [النحل: 74] ، {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 22] ، {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الصمد: 3، 4] ، {وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الفرقان: 2] . ونحو ذلك.

[تضمن النفي إثبات الكمال]:

والنفي إنما يدل على عدم المنفي، والعدم المحض ليس بشيء أصلًا، فضلًا عن أن يكون كمالًا، وإنما يكون كمالًا إذا استلزم أمرًا وجوديًّا.

فلهذا لم يصف الرب تعالى نفسه بشيء من النفي إلا إذا تضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت