فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 725

أحدهما: أنه منزَّه عن النقائص مطلقًا، ونفس ثبوت الكمال له ينافي النقص.

الثاني: أنه منزَّه عن أن يكون [له1] مِثْلٌ في شيء من صفات الكمال.

ولهذا كان مذهب سلف الأمة وأئمتها أنهم يصفون الله تعالى بما وصف [به نفسه2] وبما وصفه به رسوله: من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل. كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} . وهذا إبطال للتمثيل، ثم قال: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] . وهذا إبطال للتعطيل.

وقال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ • اللَّهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} . وقد بَيَّنَّا تفسير3 هذه السورة، وفي تحقيق أنها تعدل ثلث القرآن - أنها تجمع ما يستحقه الله تعالى من صفات النفي والإثبات، وأن اسم «الصمد» يتناول ما ذكره الوالِبي عن ابن عباس أنه العليم الكامل في علمه، القدير الكامل في قدرته، الحكيم الكامل في حكمته، الرحيم الكامل في رحمته4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت