فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 725

إلى الله بما استطعت، فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه مما خرج منه)، وروي ذلك مرفوعًا1، ونحو ذلك - أَوْلى أن

لا يدل على أن الكلام يفارق المتكلم وينتقل إلى غيره، ولكن هذا دليل على أن الله هو المتكلم بالقرآن ومنه سُمع، لا أنه خلقه في غيره*].

[فساد قول من يقول: كلام الله مخلوق]:

وقد بيّن السلف والأئمة وأتباعهم فساد قول الجهمية [وأتباعهم] 2 - الذين يقولون: كلامه مخلوق- من وجوه3 كثيرة؛ مثل قولهم: لو كان مخلوقًا في غيره لكان صفة لذلك المحل، ولاشتق لذلك المحل منه اسم، كما في سائر الصفات؛ مثل: العلم والقدرة والسمع والبصر والحياة، وكما في الحركة والسكون، والسواد والبياض، وسائر الصفات التي يُشترط4 لها الحياة، فإنها إذا قامت بمحل كانت صفة لذلك المحل دون غيره، واشتق لذلك المحل منها اسم دون غيره، فإن الصفة5 إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل دون غيره، وسمي بالاسم المشتق منها ذلك المحلُّ دون غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت