فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 725

لأنهم1 بنوا أمرهم على أصول فاسدة أوقعتهم في الضلال. وليس هذا موضع بسط هذا، وقد2 بسطناه في غير هذا الموضع.

[ما تواتر من أحوال الأنبياء يدلّ على صدقهم من وجوه] :

والمقصود هنا: أن طرق العلم بالرسالة كثيرة جدًّا متنوعة، ونحن اليوم إذا علمنا بالتواتر أحوال الأنبياء وأوليائهم وأعدائهم؛ علمنا علمًا يقينًا3 أنهم كانوا صادقين على الحق من وجوه متعددة:

[1 - صدق أخبارهم عن عاقبتهم وعاقبة أعدائهم] :

منها أنهم أخبروا الأمم بما سيكون من انتصارهم، وخِذْلان أولئك، وبقاء العاقبة لهم، [*أخبارًا كثيرة في أمور كثيرة، وهي كلها صادقة، لم يقع في شيء منها تخلف4 ولا غلط، بخلاف من يخبر به من ليس متبعًا لهم من تَنزَّل عليه الشياطين، أو يستدل على ذلك بالأحوال الفلكية وغيره. وهؤلاء لا بُدَّ أن يكونوا5 كثيرًا؛ بل الغالب من أخبارهم الكذب، وإن صدقوا أحيانًا*] .

[2 - نصر الله لهم وإهلاك عدوهم] :

ومن ذلك أن ما أحدثه الله تعالى من نصرهم وإهلاك عدوهم، إذا عُرف6 الوجه الذي حصل عليه: كحصول الغرق لفرعون وقومه بعد أن دخل البحر خلف موسى وقومه - كان هذا مما يورث علمًا ضروريًّا أن الله تعالى أحدث هذا نصرًا لموسى عليه السلام وقومه، ونجاة لهم؛ وعقوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت