فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 725

الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ • يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ، لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ، لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ، لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [غافر: 15، 16] .

وقال تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم} [البقرة: 255] وقال تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: 111] .

وقال تعالى: {وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ • عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [التغابن: 17، 18] . وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] . وقال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] . ومثل هذا في القرآن كثير.

[ «المريد» و «المتكلم» ليسا من الأسماء الحسنى، ومعناهما حق] :

وأما تسميته سبحانه1 بأنه مريد، وأنه متكلم؛ فإن هذين الاسمين لم يردا في القرآن، ولا في الأسماء الحسنى المعروفة، ومعناهما2 حق، ولكن الأسماء الحسنى3 هي التي يُدْعى الله تعالى بها4، وهي التي5 جاءت في الكتاب والسنة، وهي التي تقتضي المدح6 والثناء بنفسها.

والعلم والقدرة والرحمة ونحو ذلك هي في نفسها صفات مدح، والأسماء الدالة عليها أسماء مدح7.

وأما الكلام والإرادة، فلما كان جنسه ينقسم إلى محمود كالصدق والعدل، وإلى مذموم كالظلم والكذب8، والله تعالى لا يوصف إلا بالمحمود دون المذموم - جاء ما يوصف به من الكلام والإرادة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت