أسماء تختص1 المحمود؛ كاسمه «الحكيم» و «الرحيم» و «الصادق» و «المؤمن» و «الشهيد» و «الرؤوف» و «الحليم» و «الفتاح» ، ونحو ذلك2 مما3 يتضمن معنى الكلام ومعنى الإرادة.
فإن الكلام نوعان: إنشاء وإخبار.
والإخبار ينقسم إلى صدق وكذب، والله تعالى يوصف بالصدق دون الكذب.
[*والإنشاء نوعان: إنشاء تكوين وإنشاء تشريع، فإنه سبحانه له الخَلْقُ والأمر، وإنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له: «كن» ، فيكون.
والتكوين يستلزم الإرادة عند جماهير الخلائق، وكذلك يستلزم الكلام عند أكثر أهل الإثبات. وأما التشريع فيستلزم الكلام، وفي استلزامه الإرادة نزاع، والصواب أنه يستلزم أحد نوعي الإرادة، كما سيتبين4 إن شاء الله تعالى*].
والإنشاء يتضمن الأمر والنهي والإباحة، والله تعالى يوصف بأنه يأمر بالخير وينهى عن الشر5، فهو سبحانه لا يأمر بالفحشاء.
وكذلك الإرادة قد نزه نفسه عن بعض أنواعها؛ كقوله6: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} [غافر: 31] ، وقوله: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر} [البقرة: 185] .
فلهذا لم يجئ في أسمائه الحسنى المأثورة، المتكلم والمريد7.