أن لا يكون الشيء المتصل الموجود شيئًا بعد شيء غير موجود في الأعيان.
وأما قوله: «والذي يقال: من [أن1] كل حركة ففي زمان. فإن عُني بالحركة الأمر المتصل فهو فيه، وموجودة2 فيه على سبيل وجود الأمور في الماضي، لكن بيانها3 بوجه آخر؛ فإن الأمور الموجودة في الماضي قد كان لها وجود في آن من الماضي كان حاضرًا فيه، ولا كذلك هذا» .
فيقال له: بل وجود الحركة في الزمان، بمعنى أن لها وجودًا في آن هي حاضرة فيه، وإن لم يكن لها وجود في الزمان بهذا الاعتبار، فلا وجود لها أصلًا، ووجود الشيء في الحاضر أكمل من وجوده في الماضي؛ فإن ما يوجد في الماضي من الحركات والأزمنة قد عُدم، بخلاف الحاضر، فكيف يكون موجودًا في الماضي مع أنه لم يكن موجودًا في حاضر، مع أن كون الشيء ماضيًا وحاضرًا أمر إضافي باعتبار المتكلم؛ فالمتكلم الذي يقول: «الآن» ؛ يكون ما هو موجود وقت كلامه حاضرًا، وما تقدم [كلامه] 4 ماضٍ، وما بعده مستقبل.
وقد اعترض الرازي على هذا، فقال:5 «وفي هذا الكلام إشكال آخر، وهو أن6 ما لا وجود له في الخارج كيف يتقدر بالزمان الموجود في الأعيان، بل الحركة عند الشيخ - يعني ابن سينا7 - محل الزمان