آثاره في كل عالم [فيوصف وينعت بقدر ظهور تلك الآثار في ذلك العالم] 1، وهو الواحد الذي إذا رامت العقول إدراك معرفته، عرفت أن ذواتها مبدَعة مسبوقة مخلوقة2».
قالوا: «وقال أنكسمانس3 نحو مقالة هذين، غير أنه قال: يجوز4 لقائل أن يقول: إن الباري يتحرك بحركة فوق هذه الحركات» .
قلت: وممن ذكر القولين من متأخريهم أبو البركات صاحب «المعتبر» ؛ حكى المقالتين عن غيره، بل عن القائلين بقِدم العالم، واختار قول المثبتة، فقال5:
«قال القائلون بالحدوث للقِدَمِيين: فإذا كان الله6 لم يزل [جوادًا] 7 خالقًا قديمًا في الأزل، فالحوادث في العالم كيف وجدت: أعن القديم أم عن غيره؟
فإن قلتم: هو خالقها وعنه صدر8 وجودها، فقد قلتم بأن القديم خلق المحدَث وأراد خلقه بعد أن لم يُرِد، وإن قلتم: [إن] 9 غيره فعل