فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 725

وديمقراط1 وساعوريون2: إن الباري تعالى3 متحرك في الحقيقة، وإن حركته فوق [الذهن] 4 فليست زوالًا».

قالوا: «وقال تاليس -وهو أحد أساطين الحكمة-: إن صفة الباري تعالى4 لا تدركها العقول إلا من جهة آثاره، فأما من جهة هُويَّته فغيرُ مُدْرَكٍ له صفة من نحو ذاته، بل من نحو ذواتنا، وكان يقول: أبدع الله5 العالم ليس لحاجة6 إليه، بل لفضله، ولولا ظهور أفاعيل الفضيلة لم يكن ههنا وجود، وكان يقول: إن فوق السماء عوالم مبدَعة، أبدعها مَن لا تدرك العقول كنهه.

وقال فيثاغورس نحو قول تاليس: لا يُدْرَك من جهة النفس، هو فوق الصفات العلوية الروحانية7، غير مدرك من نحو هُويَّته8؛ بل من قِبَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت