فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 725

الحوادث1، فقد أشركتم بعدما بالغتم في التوحيد لواجب الوجود بذاته».

قال2: «فقال القِدَمِيون: بل الخالق الأول الواحد القديم3، هو خالق المخلوقات بأسرها من قديم وحديث؛ وحده لا شريك له في وجوده وخلقه وملكه وأمره.

وتشعّب رأيهم في ذلك إلى4 مذهبين؛ فمنهم من قال: إنه خلق الأشياءَ القديمة دائمة5 الوجود بدوام وجوده6، والحوادثَ شيئًا بعد شيء؛ أرادَ فخلقَ وخلقَ فأرادَ، أوجب7 خلقُه إرادتَه وأوجبت8 إرادتُه خلقَه.

مثال ذلك: أنه أراد خلق آدم الذي هو الأب، فخلقه وأوجده؛ واقتضى وجود الأب من جوده وجود الابن9؛ أراد فجاد وجاد فأراد، إرادة بعد إرادة، لموجود بعد موجود.

فإذا قلتم: لِمَ أوجد؟

قيل: لأنه أراد فجاد.

ولِمَ أراد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت