فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 725

وتارة يعتبر فيه الأَوْلوية، فيؤلف1 على وجه قياس الأَوْلى، وهو وإن2 كان قد يجعل نوعًا من قياس الشمول والتمثيل، فله خاصة يمتاز بها عن3 سائر الأنواع؛ وهو أن يكون الحكم المطلوب أَوْلَى بالثبوت من الصورة المذكورة في الدليل4 الدال عليه.

وهذا النمط هو الذي كان السلف والأئمة -كالإمام أحمد وغيره من السلف- يسلكونه من القياس العقلي في أمر الربوبية، وهو الذي جاء به القرآن.

وذلك أن الله سبحانه لا يجوز أن يدخل هو وغيره تحت قياس شمول تستوي أفراده، ولا تحت قياس تمثيل يستوي5 فيه حكم الأصل والفرع، فإن الله تعالى6 ليس كمثله شيء لا في نفسه المذكورة بأسمائه وصفاته7، ولا في أفعاله، ولكن يُسلك8 في شأنه9 قياس الأَوْلى، كما قال [تعالى] 10: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى} [النحل: 60] ، فإنه من المعلوم أن كل كمال ونعت ممدوح لنفسه لا نقص فيه12، يكون لبعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت