المعتزلة ولا غيرهم من المسلمين من يقول: لا أقر بما أخبر به الرسول*].
بل كل مسلم يقول: إن ما أخبر به الرسول، فهو حق يجب تصديقه به. [*وكل المسلمين من أهل السنة والبدعة يقولون: «آمنت بالله [وما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله] 1 وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله» . فإنه متى لم يقر بهذا، فهو كافر كفرًا ظاهرًا، ولا يتميز بهذا2 القول المجمل مذهب أهل السنة عن غيرهم.
ولهذا لا يكتفي إمام من أئمة السنة بمجرد هذا، ومن نقل عن الشافعي وغيره أنه اكتفى بهذا فقد كذب عليه، وإنما هذا قول بعض المتأخرين، وهو قول صحيح، لا يخالف فيه إلا كافر، لكن العلم بالسنة مُفَصَّلًا مقام آخر.
فالمبتدع إذا نازع السُّني لا ينازعه في تصديق الرسول في كل ما أخبر به*]، لكن [المنكر لشيء من السنة] ينازع [فيه] : هل3 أخبر بذلك الرسول أم لا؟ وهل خبره على ظاهره أم لا؟ وهو لم يُثبت لا هذا ولا هذا؛ إذ هما من علم النقل ودلالة الألفاظ، وليس فيما ذكره شيء من هذا وهذا.
كما أن كلامه في التوحيد ليس مبنيًّا على أصول الأشعرية ولا أصول المعتزلة، بل على أصول المتفلسفة، فهو4 متردد بين الفلسفة والاعتزال، وأخذ من بحوث المنتسبين إلى الأشعرية -كالرازي ونحوه-