الأشعرية من الزيادات، وبحوث أبي عبد الله بن الخطيب تعطيهم ذلك؛ فإن الوقف1 والحيرة2 ظاهر على كلامه في إثبات الصفات، ومسألة «الرؤية» و «الكلام» وأمثالهما، بخلاف مسائل «القدر» ، فإنه جازم فيها بمخالفة المعتزلة.
وهذه الطريقة تشبه من بعض الوجوه طريقة ضرار بن عمرو وحسين3 النجار وأمثالهما، ممن كان يُقِرُّ بالقدر، ولكنه في الصفات بين المعتزلة والأشعرية. أو تشبه4 طريقة الواقفية: الذين كانوا يقفون في القرآن، فلا يقولون: هو مخلوق ولا غير مخلوق. وكلام أئمة السنة في ذم هؤلاء، وكلام متكلمة الصفاتية -كالأشعري وغيره- في ذلك مشهور معروف5.
فإن قيل: فالمعتزلة لا تقر بمنكر ونكير6، والصراط، والميزان، ونحو ذلك مما ذكره هذا المصنِّف.
قيل: المعتزلة في ذلك على قولين: منهم من يثبت ذلك، ومنهم من ينفيه؛ على أن ما ذكره ليس فيه ما يدل7 على إثبات هذه الأمور، وإنما فيه الإقرار بكل ما أخبر به الرسول [*من هذه الأمور، وليس في