«الرؤية» : وأن رؤية الله جائزة في الدنيا واقعة في الآخرة؛ ولا ذكر أيضًا مسائل «القدر» : وأن الله خالق أفعال العباد، وأنه مريد للكائنات؛ ولا ذكر أيضًا مسائل «الأسماء والأحكام» : وأن الفاسق لا يخرج عن الإيمان بالكلية، ولا يجب إنفاذ الوعيد، بل يجوز العفو عن أهل الكبائر؛ ولا ذكر مسائل «الإمامة والتفضيل» .
وكل هذه الأصول تذكر في مختصرات المعتقدات التي يصنفها1 متأخرو الأشاعرة: «كالعقيدة القدسية» لأبي حامد2، و «العقيدة البرهانية المختصرة من إرشاد أبي المعالي» 3 ونحوهما، فضلًا عن الاعتقاد الذي يذكره4 أئمة الأشعرية: كالقاضي أبي بكر وذويه، فإنهم يزيدون على ذلك إثبات الصفات الخبرية، وإثبات العلو وأمثال ذلك، فضلًا عن الاعتقاد الذي ذكره الأشعري في «المقالات» عن أهل السنة وأصحاب الحديث، فإن فيه جُمَلًا مُفَصَّلة، فضلًا عما يذكره السلف والأئمة الكبار من الإثبات والتفصيل، المبيِّن للسنة، الفاصل بينها وبين كل بدعة.
ولهذا كان أصحاب هذا المصنِّف مع انتسابهم إلى الأشعري، إنما هم في باب الصفات مقرون بما تُقِرُّ بِه5 [*المعتزلة6، لا يقرون7 بما تُقِرُّ بِه5*]