فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 725

وهذا له طريقان:

أحدهما: أن يقال: [نحن] 1 نعلم بالضرورة أن الخالق أكمل من المخلوق، وأن الواجب أكمل من الممكن، ونعلم بالضرورة2 أَنَّا إذا فرضنا شيئين؛ أحدهما عالِم، والآخر غير عالِم؛ كان العالِم أكمل، فلو لم يكن الواجب عالِمًا لزم أن يكون الممكن أكمل منه3، وهو ممتنع.

الثاني: أن يقال: كل علم في الممكنات -التي هي المخلوقات- فهو منه4، ومن الممتنع أن يكون فاعل الكمال ومبدعه عاريًا منه، بل هو أحق به5، والله سبحانه له6 المثل الأعلى؛ لا يستوي هو والمخلوق في قياس شمول، ولا قياس تمثيل7، بل كل ما ثبت8 لمخلوق من كمال9 فالخالق تعالى أحق به10، وكل نقص تنزه عنه11 مخلوق ما12، فتنزيه الخالق عنه أَوْلى.

[شرح دليل الأصبهاني على «قدرة الله» ] :

وأما قوله: «والدليل على قُدْرَته إيجاده الأشياء، وهو13 إما بالذات وهو محال، وإلا لكان العالَم وكل [واحد من] 14 مخلوقاته قديمًا وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت