الدَّوْر». قال1: «وهذا جواب حسن» .
قال2: «والمتقدمون3 لما استقبحوا4 هذا النوع من التعريف، سلكوا في تعريف الحركة [نهجًا] 5 آخر؛ فقالوا: الحركة أمر ممكن الحصول للشيء6، وكل ما يمكن حصوله للشيء فإن حصوله كمال لذلك الشيء، فالحركة إذن كمال لِمَا يمكن أن يتحرك، ولكنها تفارق7 سائر الكمالات من حيث إنها8 لا حقيقة [لها] 9 إلا التأدِّي إلى الغير والسلوك10 إليه، وما كان كذلك فلا بُدَّ له من خاصيتين11:
إحداهما: أنه لا بُدَّ هناك من مطلوب ممكن الحصول ليكون التوجه توجهًا12 إليه.
وأخراهما13: أن ذلك التوجه ما دام موجودًا، فقد بقي منه شيء بالقوة، فإن المتحرِّك إنما يكون متحرِّكًا بالفعل، إذا لم يصل إلى المقصود. وما دام كذلك، فقد بقي [منه] 14 شيء بالقوة، فإذًا هُوية