فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 725

الخبر، فلا يُعرفان إلا بالخبر، فتعريف الخبر بهما1 دَوْر. ولهذا نظائر.

وجواب هذا أنه قد تكون الألفاظ المذكورة في الحد أعرَف عند بعض الناس من المحدود2، فتكون تعريفًا لِمَا هو أخفى عنده بما هو أجلى عنده، وقد يعرِّف الزمان والآن من يحتاج إلى معرفة مسمى «الحركة» .

وأيضًا، فالحد يراد به ما يميِّز المحدود عن غيره، وهذا يحصل بهذا، ويراد به ما يُتصور به كُنه المحدود، وهذا باطل كما قد بُسط في غير هذا الموضع، وبُيِّن أن الحد تفصيل ما دل عليه الاسم بالإجمال، فدلالته من جنس دلالة الأسماء المفصلة3.

ثم رأيت هذا الجواب قد ذكره الرازي عن بعض الفضلاء واستحسنه، فقال4: «وأجاب بعض الفضلاء عن ذلك، فقال: تَصَوُّرُ حقيقة الدَّفْعَة واللادَفْعَة5 والتدريج؛ كل ذلك تصورات أولية لإعانة الحس عليها، فأما أن نعلم6 أن هذه الأمور إنما تحصل7 بسبب الآن والزمان، فذلك هو المحتاج إلى البرهان، فمِن8 الجائز أن تُعَرِّف حقيقة الحركة بهذه الأمور، ثم تجعل الحركة مُعَرِّفةً للزمان والآن، اللذين هما سببا هذه الأمور التي هي أولية9 التصور، وحينئذٍ لا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت