وقول السلف: القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدا وإليه يعود، كما استفاضت الآثار عنهم بذلك، كما هو مذكور عنهم في الكتب المنقولة عنهم بالأسانيد المشهورة - لا يدل على أن الكلام يفارق المتكلم ويتنقل إلى غيره، ولكن هذا دليل على أن الله تعالى هو المتكلم بالقرآن، ومنه سُمع، لا أنه خلقه في غيره، كما فسره بذلك أحمد وغيره من الأئمة؛ قال أبو بكر الأعين1: سئل أحمد عن قوله: القرآن كلام الله، منه خرج، وإليه يعود. فقال أحمد: منه خرج: هو المتكلم به، وإليه يعود.