فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 725

يوم النحر، وقال: ضحوا -أيها الناس- تقبل الله ضحاياكم، فإني مُضَحٍّ بالجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلم موسى تكليمًا، تعالى الله عما يقول الجعد علوًّا كبيرًا، ثم نزل فذبحه.

ثم إنهم صاروا يقولون: إنه متكلم مجازًا، ثم بعد ذلك أظهروا القول بأنه متكلم حقيقة؛ وقرروا1 ذلك بأنه خالق للكلام في غيره.

وكان هذا من التلبيس على الناس؛ فإن المتكلم عند الناس من قام به الكلام، لا من أحدثه في غيره، كما أن المريد، والرحيم، والسميع، والبصير، والعالم، والقادر، من قامت به الإرادة، والرحمة، والسمع، والبصر، والعلم، والقدرة، لا من أحدث ذلك في غيره.

وكذلك الإرادة، فإن مِن الجهمية2 والمعتزلة وغيرهم مَن يقول: إنه لا إرادة له، كما يقوله من يقوله من المعتزلة البغداديين، ومنهم من يقول: له إرادة أحدثها لا في محل، كما يقوله البصريون منهم3،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت