ابن راهويه- فسُئل1 عن حديث النزول: صحيح هو؟ فقال2: نعم. فقال3 بعض قُوَّاد عبد الله: يا أبا يعقوب، أتزعم أن الله ينزل كل4 ليلة؟ قال: نعم. قال: كيف ينزل؟ قال5: أثْبِتْه فَوْق حتى أصف لك النزول، فقال الرجل: أثْبَتُّهُ فَوْق. فقال إسحاق: قال الله عز وجل: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] . فقال له الأمير عبد الله بن طاهر6: يا أبا يعقوب، هذا يوم القيامة. فقال إسحاق: أعزَّ الله الأمير، مَن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم؟».
وروى بإسناده8 عن إسحاق قال: قال لي الأمير عبد الله بن طاهر: يا أبا يعقوب، هذا الحديث الذي تروونه عن النبي9 صلى الله عليه وسلم: (ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا) . كيف ينزل؟ قال: قلت: أعز الله الأمير، لا يقال لأمر الرب: كيف ينزل11؟ إنما ينزل بلا كيف.
وبإسناده أيضًا12 عن عبد الله بن المبارك أنه سأله سائلٌ عن النزول ليلة النصف من شعبان13؛ فقال عبد الله: «يا ضعيف، ليلة النصف؟!