فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 725

منه، بل لأنه متوسط على الصفة1 المذكورة، وتلك الحال2 ثابتة في جميع حدود ذلك الوسط، وهذه الصورة3 توجد في المتحرِّك وهو في كل4 آن؛ لأنه يصح أن يقال له في كل آن يفرض: «إنه في حد متوسط، لا يكون قبله ولا بعده فيه» .

والذي يقال: « [من أن5] كل حركة ففي زمان» . فإن6 عُني بالحركة الأمر المتصل فهو في الزمان، ووجوده7 فيه على سبيل وجود الأمور8 في الماضي، لكن بيانها بوجه آخر؛ فإن الأمور الموجودة في الماضي قد كان لها وجود في آنٍ من9 الماضي كان حاضرًا فيه، ولا كذلك هذا10.

وإن11 عُني به المعنى الثاني، فكونه في الزمان، لا على معنى أنه يلزمه مطابقة12 الزمان، بل على معنى أنه لا يخلو من حصول [قطع، و] ذلك13 القطع مطابق للزمان، فلا يخلو14 من حدوث زمان، ولأنه ثابت في كل آن من ذلك الزمان، فيكون ثابتًا في هذا الزمان بواسطة».

ولما ذكر الرازي هذا في «مباحثه المشرقية» قال15: «فهذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت