فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 725

على ظهر غلام بالأحساء1.

إلى غير ذلك، مما يعلم العاقل أنه كذب عليهما، وأن الرجلين قالا ما يعتقدانه ظاهرًا وباطنًا، وكانا متدينين بذلك، وأن نسبة قولهما إلى النصارى هو من افتراء الجهمية؛ فإنهم يقولون: من أثبت الصفات فقد قال بقول النصارى. وقد ذكر ذلك عنهم الإمام أحمد في «رده على الجهمية» كما تقدم: «قالوا: إذا قلتم: إن الله لم يزل وقدرته، لم يزل وعلمه، لم يزل ونوره، فقد قلتم بقول النصارى» 2.

وابن كُلَّاب كان مسلمًا باطنًا وظاهرًا، رجلًا فاضلًا، جليل القدر، وقد رد على أهل البدع الكبار من الجهمية والمعتزلة والرافضة ردًّا كثيرًا، أحسن فيه وأصاب، وغَلِط في بعض ذلك.

وكذلك الأشعري بعده كان مسلمًا باطنًا وظاهرًا، أظهر من الرد على أهل البدع وتناقضهم أكثر مما أظهر ابن كُلَّاب، وإن كان ابن كُلَّاب أعلم بالسنة وأتبع لها من الشعري؛ فالأشعري صنَّف في أبواب الرد على المعتزلة والجهمية والرافضة والفلاسفة أكثر منه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت