فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 725

بذلك الوقت إلى غرض آخر عاد التقسيم الأول فيه، ولزم التسلسل. وإن لم يفتقر البَتَّة إلى رعاية غرض آخر، فحينئذٍ تكون موجودية الله1 وخالقيَّته غَنِيَّةً عن التعليل بالأغراض والمصالح، وهذا هو المطلوب».

قال2: «واعلم أن هذه الحجة التي ذكرناها في اختصاص حدوث العالَم بذلك الوقت [المعيَّن3] عائدة في اختصاص كل واحد4 من الحوادث بوقته5 المعيَّن» .

[الجواب عنها من وجوه]:

والجواب6 أن يقال: هذه الحجة مذكورة في ضمن الحجة الثانية، والجواب عنها من وجوه:

أحدها: أن هذا إنما يستلزم التسلسل في الحوادث المستقبلة، وذلك جائز.

الثاني: أن هذا غايته أن يكون من الحوادث ما يراد لنفسه، ومنها ما يراد لغيره، وأن الحكمة المطلوبة لنفسها لا تفتقر إلى حكمة أخرى تراد لأجلها، وهذا إذا سُلِّم لم يمنع أن يكون ما سوى هذه الحكمة مرادًا لأجلها.

الثالث: أن كون أفعاله مستغنيةً عن العلة غير كون تعليلها جائزًا. وهذه الحجة إنما تدل على عدم وجود التعليل، لا على عدم جواز التعليل، وإنما تدل على عدم تعليل بعض الحوادث، لا على تعليل أكثرها.

[الحجة الخامسة] :

قال الرازي7: «الحجة الخامسة: قد بينا في مسألة «خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت