سعيد1، وذُكر له أن قومًا يقولون: القرآن مخلوق. فقال: كيف يصنعون2 بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] 3، كيف يصنعون4 بقوله: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} [طه: 14] !» وَرَوى عن وَكِيع بن الجَرَّاح5 أنه قال6: «لا تَسْتَخِفُّوا بقولهم: «القرآن مخلوق» ؛ فإنه مِن شَر قولهم، إنما7 يذهبون إلى التعطيل».
ومعنى كلام السلف أن [*من قال: إن كلام الله مخلوق، فحقيقة قوله أن الله تعالى لا يتكلم، وأن المحل الذي قام به {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} هو المدَّعي الإلهية؛ كما أن فرعون لَمَّا قام به: {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} [النازعات: 24] كان مدعيًا للربوبية.