فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 725

أو الفلاسفة؛ إذ1 صاروا واقفين في ذلك، كما سننبّه عليه.

وما في هذا الاعتقاد المشروح2 هو موافق لقول الواقفة، الذين لا يقولون بقول الأشعري وغيره من متكلمة أهل3 الإثبات، وأهل السنة والحديث والسلف، بل يثبتون ما وافقه عليه المعتزلة البصريون، فإن المعتزلة البصريين يثبتون ما في هذا الاعتقاد، ولكن الأشعري وسائر متكلمة أهل الإثبات -مع أئمة السنة والجماعة- يثبتون4 الرؤية، ويقولون: القرآن غير مخلوق، ويقولون: إن5 الله حي بحياة، عالم بعلم، قادر بقدرة، وليس في هذا الاعتقاد شيء من هذا الإثبات.

وقد رأيت اعتقادًا مختصرًا لصاحب مصنِّف هذا الاعتقاد المشروح، وهو6 مشهور بالعلم والحديث، وهو في الظاهر أشعري عند الناس، ورأيت اعتقاده على هذا النمط؛ ذكر فيه

أن الله متكلم آمرٍ ناهٍ -كما يوافق عليه المعتزلة- ولم يذكر أن القرآن غير مخلوق، ولا أثبت الرؤية، بل جعلها مما يُتَأَوَّل7.[*وكان يميل إلى الجهمية الذين ناظروا أحمد بن حنبل وسائر أئمة السنة في مسألة «القرآن» ، ويرجِّح جانبهم، وحُكي8 عنه8 ذم وسب لأحمد بن حنبل.

وهو بنى اعتقاده وركَّبه من قول الجهمية ومن قول الفلاسفة القائلين بقِدَم العقول والنفوس، وهو من جنس القول المضاف إلى ديمقراطيس*]، وليس هذا مذهب الأشعرية؛ بل هم متفقون على أن القرآن غير مخلوق، وعلى أن الله يُرى في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت