فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 725

كان قول القائل: موجود بنفسه، أي هُوِّيَّته1 ثابتة بهُوِّيَّته، فحيث قُدِّرت هُوِّيَّته لم يمكن عدمها، فالموجود بنفسه لا يقبل العدم، وما قبِل العدم فليس موجودًا بنفسه؛ فيفتقر إلى غيره فكل ممكن مفتقر إلى غيره.

وهذه المقدمات2 ثابتة في نفس الأمر، ويمكن تحريرها بوجوه من الطرق والعبارات، والمعنى فيها واحد، فتبين قول المصنف: «لاستحالة وجود الممكنات بأنفسها» .

[*وقد بُسط الكلام على ما أورد المتأخرون في هذا الموضع من الشُّبَه والإشكالات، وتقرير ذلك بإبطال الدَّور والتسلسل، والفرق بين الدَّوْر المَعِيّ3 الاقتراني، والدور القَبْلي والبعْدي، وأن الممتنع هو هذا الثاني دون الأول، والفرق بين التسلسل في المؤثرات؛ وهو التسلسل في الفاعلِين؛ بحيث يكون لكل فاعل فاعل، وبين التسلسل في الآثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت